الفردانية - Individualism

لماذا علينا أن نوقف الدعوات إلى الفردانية على الإنترنت

يا أهلًا وسهلًا، سعيد بأن التدوينة السابقة بالرغم أنها شخصية ولكن أفادت من قرأها في موضوع تحقيق الأهداف يمكنك الاطلاع عليها من هنا: أهداف العام الجديد

 


الأسبوع الماضي قابلتي هذه التغريدة على Twitter ويقابلني تغريدات شبيهة ولكن بصيغ مختلفة تدعو للفردانية وتعزيز الأنا. وجدتها فرصة للتعليق عليها في Twitter

 

موضوع تدوينة اليوم عن

لماذا علينا أن نوقف الدعوات للفردانية على الإنترنت

في البداية هذه العبارات الرنانًة تجد رواجًا كبيرًا بين فئات اليافعين والمراهقين ومن هم في العشرينيات من عمرهم، وهذا في غاية الخطورة، حيث في هذه المراحل العمرية يتشكّل لدى الإنسان مبادئ تقوده لبقية حياته كفرد مساهم في المجتمع، ماذا سيحدث إن أصبح الجميع يعتمد الفردانية كمبدأ في حياته؟

أولًا: التوحد، نعم سيتوّحد الإنسان حول نفسه فقط سيكون احتكاكه بالآخرين شبه منعدم تقريبًا، وهذا يوصلنا لمشكلة أكبر وهي الاكتئاب والحياة الانعدامية، لن يشعر الفرد هنا بأي انتماء أو أي مشاعر إيجابية أو تشجيع من الآخرين لقد أصبح يعيش في العدم وفي قوقعته التي أنشاءها ويكبّرها كل يوم، ليس ذلك فحسب، سيدعو إلى الفردانية وأهميتها وأن الإنسان لا يهتم إلا بنفسه وأنا أنا والطوفان من بعدي، أرجوك إن كنت في المراحل العمرية السابقة فلا تقع في هذا الفخ الذي سيجلب لك التعاسة في حياتك، وستندم على انزلاقك نحو هذه الدعوات.
ملاحظة: من يدعون إلى الفردانية والتوحّد وعدم الاحتكاك بالبشر في الغالب حسابات تجارية تسعى إلى الانتشار الكبير أو حسابات تسعى لأن يصبحوا (مشاهير).

ثانيًا: تخيّل معي مجتمع من البشر غير متعاون ولا يوجد بينهم أي نوع من تبادل المصالح المادية أو حتى المعنوية، تخيّل انك تبذل قُصَارَى جهدك في العمل أو الدراسة، ولا تجد أي كلمة تشجيع أو حتى شكر، أو انك أنجزت عمل إنساني بحت والجميع لم يدركوا مدى تأثيرك في المجتمع؟ هل هذه حياة نفسية سليمة؟ هل تستمر في ما بدأته، اجزم أن الإجابة على السؤال السابق ستكون لا، وأنا هنا لا أتحدث عن انتظار الشكر أو التشجيع أو إدراك الآخرين لمدى تأثيرك الإيجابي، لا هنا أنا أتحدث عن كيف يتكاتف الأفراد معًا في مجتمع يضمّهم ليقوموا بتحسينه وكل شخص يضيف إضافاته في ما يفهمه ويتقنه، وفي النهاية ستكون النتائج عظيمة على كافة أفراد هذا المجتمع، يا أخي انظر إلى الأعمال التطوعية في العالم، تصوّر ألّا يوجد أي عمل تطوعي في العالم؟ ماذا كان سيصبح مصير المرضى أو اللاجئين أو الفقراء وغيرهم؟ ؟؟ أتركك للتفكير في هذه الإجابة.

أحببت أن اكتب عن هذا الموضوع دون أي ترتيب لأنني أراه منتشرًا منذ سنوات وهذه فرصة أخيرًا لأكتب عنه.

أخبرني في التعليقات عن رأيك في الفردانية والدعوات لها عبر الإنترنت؟

هذا كل شيء

مصدر الصورة

نُشرت بواسطة

MidooDj

من كوكب الصعيد، مدوّن حرّ، مهتم بالتسويق الرقمي، وريادة الأعمال، والعمل عن بُعد، والدراجات الهوائية، عايزه صبر! 

8 تعليقات على “لماذا علينا أن نوقف الدعوات إلى الفردانية على الإنترنت”

    1. العفو أخي أسامة، شكرًا جزيلًا لتعليقك شرفت المدونة 🙂
      وأعجبني انك ذكرت تجربتك كدليل على أهمية مساعدة الناس ونفعهم

  1. رأيي أنه لا يوجد شيء مثل الاعتدال.. فللنفس عليك وللناس كذلك.. وكما قال النبي “اعط كل ذي حق حقه”..

    وللمعلومة، فكل الفضائل ومكارم الأخلاق تتعلق بالتضحية والبذل للآخرين ومصدر كثير من الآفات الأخلاقية هي الأنانية وحب الذات على حساب الأخلاق والمسئوليات..

    1. اتفق معك تمامًا وتحقيق هذا الإتزان لا يأتي بسهولة يحتاج منا إلى التجربة ومراجعة تجارب من سبقونا.
      شكرًا على إضافتك

  2. في الحقيقة لم أسمع بهذه الدعوات من قبل في اﻹنترنت، ربما هي موجة جديدة لم تصل إلينا، لكن على كل حال رأيي أن الجماعة أفضل بكل المقاييس، من كل النواحي، والدعوة إلى الانفراد هي دعوة لنبذ الجماعة ونبذ المجتمع

    1. هذه الدعوات منتشرة بشكل كبير بين اليافعين والمراهقين وحساباتهم على الإنترنت في شبكات التواصل مثل تويتر وفيس بوك
      ربما لم تلاحظها بسبب عدم متابعتك لبعض هذه الفئات، وهذا من حسن حظك
      اتفق معك تمامًا إن الجماعة أفضل بكثير من الفردانية والتوحد

  3. أتفق معك وأفكار سلبية للأسف .. العزلة ليست شيء جيد وكفيلة بجلب أمراض نفسية لا حصر لها والشخص اللي يهتم فقط بنفسه يعتبر أناني وسلبي.

    من الممكن ان ينعزل الشخص مؤقتاً من أجل التركيز في مشروع ما أو ليجمع شتات أفكاره لكن القوقعة وقطع الصلة مع البشر والعالم الخارجي فكرة سيئة جداً .. أنا شخصياً مررت بهذه التجربة وأكتشفت كم كنت مقصر مع أسرتي وأقرب الناس لي كانوا في حاجة للمساعدة ولو معنوياً.

    بالرغم أننا نعيش في عالم يجعل كل شيء حولك ولكن مع مرور الوقت سيكتشف الشخص حجم الجريمة التي فعلها في نفسه وفيمن حوله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: