مرحبًا، كل عام وأنتم بخير بمناسبة العام الجديد 2022، متفائل هذا العام جدًا ولا أعرف السبب ولكن تعودّت أن يكون التفاؤل صديقي، العام الماضي 2021 كان عامًا رائع من حيث الإنجازات الشخصية والمهنية حتى العلمية منها، أحببت أن ابدأ أول يوم من العام الجديد بهذه التدوينة عن أهداف العام الجديد 2022
كنت سابقًا مؤمن بأن إتباع الشغف والتمسّك بالأحلام صفة حميدة ينبغي على رائد الأعمال أو الشخص العصامي إن يطبقّهم في حياته العملية، ولكن الواقع يقول غير ذلك والحياة العملية تأتي دائمًا بما لا تشتهي السفن، في هذه التدوينة سوف أحاول بقدر المستطاع توضيح لماذا لا ينبغي علينا التمسّك بأحلامنا وتتبّع شغفنا. أخطر ما في عصرنا هذا هو ما يتم تصديره لنا في وسائل الإعلام المختلفة، ومنها وسائل الإعلام الإلكترونية مثل الشبكات الإجتماعية ومواقع المقالات والأخبار التقنية والمتعلقة بريادة الأعمال وتطوير الذات مثلًا، فتجد بعض المواقع و (المشاهير) يقومون بالترويج لمصطلحات رنّانة وعليها طلب كبير من الجمهور، على سبيل المثال ما نتحدّث عنه اليوم وهو تتبّع الشغف والتمسّك بالأحلام، فمثلًا كان من ضمن أحلامي في فترة المراهقة أن أصبح طبيب بشري وهذا لم يتحقق بأي شكل من الأشكال وأصبحت مختص في مجال (التسويق الإلكتروني)، أيضًا كان لدي شغف كبير بالإعتماد بشكل كامل على المصادر المفتوحة والبرمجيات الحرّة ، ووجدت أنّ ذلك لا يناسبني بشكل كامل في مجال تخصصي واحتياجاتي لبعض البرامج على أنظمة تشغيل مغلقة المصدر وبرامج غير حرّة، واستنتجت إن الشخص لا ينبغي عليه إن يستمع إلى هؤلاء (المشاهير) أو يصدّق كل ما يكتب على تلك المواقع، فبالنسبة لهم الهدف الأسمى هو كم (لايك، وشير، وزيارة) قد تحققّ من تلك الجمل والمصطلحات الرنانّة إلا من رحم ربي طبعًا ممن لديهم أمانة علمية ومهنية. والأفضل في إعتقادي أنّ على كل شخص أن يحدد مجموعة أهداف وبعد ذلك يقوم بعمل (عصف ذهني) أو التفكير في مدى إمكانية تحقيق تلك الأهداف، وهل هي أهداف طويلة أم قصيرة المدى في التحقيق، حتى لا تُصاب بالإحباط… ومن ثم الفتور. أيضًا بالنسبة للشغف، فقم بخلق شغف لتحقيق تلك الأهداف فالأحلام الوردية يا صديقي لن تجدها على أرض الواقع ستجد الأنترنت مليء بقصص وردية وكذا التلفزيون والراديو، لكن عن عدّة تجارب لا يوجد مكان للأحلام الوردية، هناك فقط فرصة كبيرة لتحقيق هدف من أهدافك المحددّة القابلة للتحقيق، إن اجتهدت، وطوّرت من مهاراتك، وقمت بزيادة تركيزك. في رأيكم هل اتباع الشغف والتشبث بالإحلام شيء واقعي؟