لماذا علينا أن نوقف الدعوات إلى الفردانية على الإنترنت

لماذا علينا أن نوقف الدعوات إلى الفردانية على الإنترنت

يا أهلًا وسهلًا، سعيد بأن التدوينة السابقة بالرغم أنها شخصية ولكن أفادت من قرأها في موضوع تحقيق الأهداف يمكنك الاطلاع عليها من هنا: أهداف العام الجديد

قائمة الأولويات في عام 2022: 1- أنا

— typing.. (@ilonelycloud) December 31, 2021

الأسبوع الماضي قابلتي هذه التغريدة على Twitter ويقابلني تغريدات شبيهة ولكن بصيغ مختلفة تدعو للفردانية وتعزيز الأنا. وجدتها فرصة للتعليق عليها في Twitter

الدعوات المزيفة لتعزيز الفردانية على الإنترنت بتسيء للإنسانية، مفيش أجمل من الإتزان يهمني نفسي لكن على التوازي اهتم بالآخرين ادعمهم اودهم اساعدهم على قدر طاقتي، بدون الآخرين لن أستطيع فعل أي شيء بدء من عامل النظافة وحتى أعلى رتبة https://t.co/Vl3QKjAZOI

— Mahmoud A. Rabo | محمود عبدربه (@MidooDj) December 31, 2021

موضوع تدوينة اليوم عن

لماذا علينا أن نوقف الدعوات للفردانية على الإنترنت

في البداية هذه العبارات الرنانًة تجد رواجًا كبيرًا بين فئات اليافعين والمراهقين ومن هم في العشرينيات من عمرهم، وهذا في غاية الخطورة، حيث في هذه المراحل العمرية يتشكّل لدى الإنسان مبادئ تقوده لبقية حياته كفرد مساهم في المجتمع، ماذا سيحدث إن أصبح الجميع يعتمد الفردانية كمبدأ في حياته؟ أولًا : التوحد، نعم سيتوّحد الإنسان حول نفسه فقط سيكون احتكاكه بالآخرين شبه منعدم تقريبًا، وهذا يوصلنا لمشكلة أكبر وهي الاكتئاب والحياة الانعدامية، لن يشعر الفرد هنا بأي انتماء أو أي مشاعر إيجابية أو تشجيع من الآخرين لقد أصبح يعيش في العدم وفي قوقعته التي أنشاءها ويكبّرها كل يوم، ليس ذلك فحسب، سيدعو إلى الفردانية وأهميتها وأن الإنسان لا يهتم إلا بنفسه وأنا أنا والطوفان من بعدي، أرجوك إن كنت في المراحل العمرية السابقة فلا تقع في هذا الفخ الذي سيجلب لك التعاسة في حياتك، وستندم على انزلاقك نحو هذه الدعوات. ملاحظة : من يدعون إلى الفردانية والتوحّد وعدم الاحتكاك بالبشر في الغالب حسابات تجارية تسعى إلى الانتشار الكبير أو حسابات تسعى لأن يصبحوا (مشاهير). ثانيًا: تخيّل معي مجتمع من البشر غير متعاون ولا يوجد بينهم أي نوع من تبادل المصالح المادية أو حتى المعنوية، تخيّل انك تبذل قُصَارَى جهدك في العمل أو الدراسة، ولا تجد أي كلمة تشجيع أو حتى شكر، أو انك أنجزت عمل إنساني بحت والجميع لم يدركوا مدى تأثيرك في المجتمع؟ هل هذه حياة نفسية سليمة؟ هل تستمر في ما بدأته، اجزم أن الإجابة على السؤال السابق ستكون لا، وأنا هنا لا أتحدث عن انتظار الشكر أو التشجيع أو إدراك الآخرين لمدى تأثيرك الإيجابي، لا هنا أنا أتحدث عن كيف يتكاتف الأفراد معًا في مجتمع يضمّهم ليقوموا بتحسينه وكل شخص يضيف إضافاته في ما يفهمه ويتقنه، وفي النهاية ستكون النتائج عظيمة على كافة أفراد هذا المجتمع، يا أخي انظر إلى الأعمال التطوعية في العالم، تصوّر ألّا يوجد أي عمل تطوعي في العالم؟ ماذا كان سيصبح مصير المرضى أو اللاجئين أو الفقراء وغيرهم؟ ؟؟ أتركك للتفكير في هذه الإجابة. أحببت أن اكتب عن هذا الموضوع دون أي ترتيب لأنني أراه منتشرًا منذ سنوات وهذه فرصة أخيرًا لأكتب عنه. أخبرني في التعليقات عن رأيك في الفردانية والدعوات لها عبر الإنترنت؟ هذا كل شيء مصدر الصورة