المياه الباردة ودرجة الحلاقة صفر!

هذه تدوينة شخصية أوثق فيها تجربة لطيفة طبقتها في الشهور الماضية، تربيت ونشأت على أنّ الاستحمام يعني مياه ساخنة صيفًا كان الجو أو شتاءً، وحتى حين جرّبت الاستحمام بمياه باردة كنت أشعر بصدمة كبيرة في جسدي واتنفّس بصعوبة شديدة مثل الغريق 😁، في الشهور الماضية حين بدأت تمارين الجري الخفيف كنت أعود بعد ساعة أو ساعتين من الجري وجسدي يشعر بحرارة مرتفعة قليلة نتيجة المجهود الذي بذل في التمرين، هذه التدوينة ستكون عن المياه الباردة في الاستحمام وأيضًا عن درجة الحلاقة صفر!بدأت أجرّب في أحد أيام عودتي من التمرين بأن أقلل درجة حرارة المياه بالتدريج، وكنت اشعر بصدمات خفيفة وصعوبة التنفس تقّل قليلًا لكن موجودة، بعدها كرّرت المحاولات وأصبح جسدي و (عقلي) يتقبّل هذه الدرجة المنخفضة جدًا وأحيانًا المعدومة للمياه، بمرور الأيام والأسابيع أصبحت لا استخدم إلا المياه الباردة من صنبور المياه إلى جسدي مباشرة بدون استخدام (سخّان المياه) حتى في نهاية أو صباح اليوم. حسنًا لماذا كل هذا؟ قرأت كثيرًا عن أهمية الاستحمام بالمياه الباردة، وتأثيرها على النفسية والمزاج، بالإضافة إلى الفوائد الصحية أيضًا، أعجبت حقًا بما قرأته! هل قمت بتنفيذ التجربة؟ لا، هل حتى حاولت سابقًا؟ لا، إذن هذا تسويف وخوف، قتلت الاثنين معًا وبدأت بتطبيق ما ذكرته في الأعلى والنتائج عظيمة وإليك بعضًا منها:
- احساس بالنشاط العالي إن كنت سوف تبدأ يومك.
- تخفيف مؤشر الصدمات في نمط حياة تربيت ونشأت عليه جعلني في غاية السعادة واعتبره انجاز كبير.
- لا مزيد من بخار المياه الساخن والشعور بقليل من الاختناق.
- تأهيل عقلي وجسدي أيضًا للاستمرار في التجربة في فصل الشتاء والاستعداد لهذه المغامرة.
- تكرار قتل التسويف حتى في مثل هذه الأمور الشخصية يجعلني اقتل التسويف في أمور عامة.
على التوازي من تجربة المياه الباردة ومنذ بداية كورونا، لم اذهب بتاتًا إلى (الحلاّق) كم اكره هذا الروتين، ليس لسبب هام ولكن لا احبّ حكي ونقاشات الحلاقين وأحيانًا يتم اقحامي في نقاشات لا ناقة منها ولا جمل سوي تضييع الوقت والتقليل من ملل الانتهاء من الحلاقة، على أي حال بدأت في الاعتماد على نفسي في حلاقة الشارب والذقن، وبقي معي حلاقة شعر الرأس ماذا سأفعل به؟ رجعت عشرات السنين أثناء للوراء وتذكّرت تجربة الوالد معنا في الحلاقة بدرجة (صفر أو واحد) تجنبًا لحدوث أي عدوى من الحلاّق وأدواته. وبدأت بتجربة الحلاقة بمكينة عادية ذات الشفرات الحادة وأصبحت رسميًا (أقرع)، بعد ثالث أسبوع من الحلاقة وبسبب شعوري الرائع بالانتعاش الدائم خصوصًا أثناء ممارسة التمارين والتعرّق بشدّة، أقنعت نفسي بتكرار التجربة وهذه فرصة لأن شعري بالكاد طويل، وكان الأمر في غاية السهولة هذه المرّة، فوجئت بعد ٣ أسابيع أن الأمر أصبح عادة وروتين، وسبب تحوّله إلى ذلك تكرار تطبيق ما سبق بشكل شبه منتظم، الآن تعجبني جدًا هذه التجربة ومستمر عليها حتى كتابة هذه التدوينة. لا فوائد كبيرة مما سبق مثل المياه الباردة في الاستحمام سوى تخفيف ميزانية مستحضرات العناية بالشعر (امزح) الفوائد كانت في تقليل نمط العناية بالشعر فهناك الأهم من هذا الأمر في تلك المرحلة من حياتي، وأيضًا شعوري الانتعاش الدائم يشعرني بالأفضل دائمًا، ونسيت أمرًا هامًا وصلتني هدية رائعة بسبب هذا الموضوع وهي ماكينة حلاقة كهربائية ألمانية الصنع، وأصحبت شبه محترف في استخدامها 👏 هذا كل شيء.