التعاطف والشفقة

التعاطف والشفقة

عدت لقراءة الكتب من جديد وهذه المرّة قمت بالغيرة والتقليد الإيجابي من أستاذي الفاضل عبدالله المهيري، اخترت كتبًا للأطفال، التجربة حتى الآن أكثر من رائعة يا قوم تبًا لكتب الكبار والله 😅، الكتاب يتحدّث عن أمورًا هامة تناسب الصغار والكبار وسوف أكتب ملخصًا له فور الانتهاء منه، وقبل ان نخوض في موضوع هذه التدوينة، إن كنت توقفّت عن القراءة منذ فترة وتريد العودة والتسويف يحاصرك ابدأ ولو ب ٥ صفحات قراءة يوميًا وبالتدريج سوف تعود العادة القديمة للثبات، ولا تنسى أن تدعوا لي.

آه صحيح أمرًا قبل أن انساه، أصبحت اقرأ قبل النوم😴 وهذا جعلني أنام بهدوء بدون أفكار (متخّلفة) أو أفكار (كيف بدأ الخلق)، لأنني من النوع الذي يفكّر قبل أن ينام خاصة إن كانت تماريني الرياضية متوقفة مثلًا.

قمت بكتابة تدوينة سابقة مهمة إن كان لديك أطفال حتى وإن لم يكن لديك يمكنك استغلالها قبل نهاية شهر أبريل لإصدارات مدفوعة من درا نشره اتاحة بعض كتبها مجانًا بسبب الأزمة الحالية للفيروس اللعين كرونا يمكنك الاطلاع عليها من هنا: لمن يحلم بالطيران وكتب مجانية للأطفال


نعود إلى موضوع هذه التدوينة فقد قام الزميل أحمد بنشر هذه التغريدة وأنه لأول مرّة يعرف الفرق بين التعاطف والشفقة في اللغة الإنجليزية، وصادف أن الجزء الذي قرأته بالأمس من الكتاب كان عن موضوع الشفقة بالتحديد، فالتعاطف أمرًا مهمًا ولكن المهم أن يكون تعاطفًا متزنًا كما كتبت في هذه التدوينة: الخروج من الفقاعة والتعاطف مع الشيطان

على أي حال ما سبب شعورنا بطلب الاحساس بالشفقة من خلال الأشخاص المقربّين لنا؟

فعلى سبيل المثال تجد بعض أولياء الأمور يذكرون لأبنائهم أنهم يقاتلون وفي حروب لا يعلموا عنها شيئًا حتى يمكنهم تربيتهم أحسن تربية ويجعلوهم يعيشون في بيئة أفضل، أو نجد شخصًا (مثلي سابقًا) يتحدّث مع الآخرين على أنه المعذّب في العمل ويعاني من الضغوط وقلة الوقت وضغط الجدوال الزمنية للمهام عليه، أو تجد شخصًا مقربًا ليل نهار لا يفعل شيئًا سوى الشكوى من الظروف وتحامل العالم عليه، لكن نشفق عليه ويشعر هو بما يريد، جلّ ذلك تعول عليه الكاتبة بسبب (رثاء النفس).

في المقابل الكاتبة تقول علينا أن نكون مقتنعين بأن الحياة بها أوقات (كفاح) ولابد من تقبلّها والاقتناع بهذه المرحلة سواء طالت أم قصرت في الحياة العلمية والعملية والحياة بشكل عام، وتذكر بأنّ الكفاح أمرًا مفيدًا في تحمّلنا للمسؤوليات التي تقع على عاتقنا خاصة على المدى البعيد وفي ظهور المسؤوليات الكبيرة.

ومن الحلول الأساسية لمسألة الشفقة وطلب الاحساس بهذا الشعور المضّر، هو أن نطلب بشكل مباشر من دوائرنا بتقدير ما نقوم به وما نبذله من مجهودًا بطريقة لطيفة بدون احداث ضجر لهذه الدوائر المقربّة. إنّ أضرار الشعور بالشفقة كبير جدًا حسب وصف الكاتبة، فهو يسبب عجز واستسلام تام للإنسان ويجعله واقفًا مكانه لا يتقّدم أي خطوّة للأمام ويصاحب هذه المشاعر أيضًا الشعور بالارهاق وأن دوائرنا المقربة لا تقوم بتقدير ما نقوم بتقديمه وما نبذله من أجلهم مثلًا، وكأن العالم لا يسير وفقًا لرغباتنا، وذكرت الكاتبة أننا إن لم نتصرف بحرص مع الشفقة سوف من حالة حزن عابرة إلى حالة عجز تام وهذا ما لا نتمنى حدوثه بكل تأكيد.

والأفضل من ذلك تجنّب الشفقة وتجديد نشاطنا باستمرار من خلال ممارسة أنشطة مختلفة ومتنوعة تساعدنا في تجديد هذا النشاط.

أخيرًا شاهد هذا الفيديو الرائع والفرق بين التعاطف والشفقة بالمناسبة هناك ترجمة باللغة العربية للفيديو لا تنسى تفعيلها وشكرًا للزميل أحمد لاقتراحه الفيديو عبر تويتر.


🔗 روابط

هذا كل شيء.