أرشيفات الوسوم: صديقي

رسالة إلي صديقي (2)

صديقي العزيز ربما رسالتي السابقة كانت مُلخص سريع لبعض التفاهات بالنسبة لك العظيمة بالنسبة لي، ولكن لا عليك أحببت أن أطمئنك علي حالي وأنني أحاول قدر المستطاع الصمود يا صديقي،

فقد أرهقتني وجوه البوسآء من أصدقائي وصديقاتي نحن نعيش في أوج زمن البؤس يا صديقي ولكن لا أستطيع أن أعترف بذلك أمام الجمهور العظيم!

للإسف يا صديقي أصبحت شخص “مؤثر” كما يدعي البعض ولو قمت بكتابة أي شئ مُحبط أو مذري أهاجم وأعاتب بمنتهي القسوة من زملائي عبر الرسائل الخاصة.

تعرف يا صديقي يضحكون علي أحيانًا بجملة مستفزة حتي البكاء… (هذه ضريبة الشهرة) لا أعرف عن أي شهرة يتحدثون.

صديقي الوضع في الوطن أصبح عبارة عن منتجع للبؤساء بدون أية مبالغة، البؤس يظهر علي كل شئ أصبح طموح أي بنت الآن الحصول علي زوج وطموح أي شاب الهجرة للخارج والرجوع (بيطانية ومروحة).. نعم يا صديقي أسمعك وأتفهم ما تقول قمنا بثورة يا صديقي كانت ثورة أصبحت الآن وتحولت إلي بؤس.

آسف يا صديقي علي رسالتي البائسة ولن أطيل عليك سوف أرسل لك برقيتي الثالثة في أقرب وقت ممكن.
كُن بخير أينما كنت يا صديقي.

رسالة إلي صديقي

تمر الأيام في هذه السنين بسرعة غير مسبوقة يا صديقي فبدا يبدو لي أننا مع سرعة الأيام أصبحت لا أبالي ولا اكترث للأحداث الجارية من حولي، تعرف يا صديقي أيام الطفولة.! حين كان أكبر همنا الحلم أن نحلم أكثر ونتباهي بأحلامنا أتذكر أيام الطفولة يا صديقي وأتذكرك جيدًا كنت أقول بأنني أتمني أن أصير يوما ما “داعية” أو “طبيب” بشري.

image

لم يتحقق ذلك ولن يتحقق يا صديقي لا أعرف حقيقة الأسباب جيدًا. ولكن أؤمن بقضاء الله وقدره جيدًا.

صديقي العزيز لا أريد أن أطيل عليك وأنت في مكان أفضل الآن ولكن أعلم بأنّ العهد بيننا باق سوف احكي لاحفادي يوما ما عني وعنك عن الاحلام عن الخذلان عن الأوهام عن الصراع من أجل البقاء وعن الحب.!

عن الطفولة القاسية عن الغاز المسيل للدموع عن بكاء والدي علي في يوم من الأيام. عن لحظات السعادة وعن أيام الصمود وسنين الصبر والشقاء.

كُن بخير يا صديقي.

* ملحوظة * كتبت التدوينة من خلال الهاتف.