شبعانة يا ابنى !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,

اتمنى ان تكون بخير وفى افضل حال ان شاء الله

شبعانة يا بانى ” عنوان غريب بعض الشىء ولكن ركز معى والفت انتباهك فى القراءة لعل وعسى تستفيد منى فى مثل هذه اﻻمور بالأمس كان معى لقاء انا واﻻخوة اﻻصدقاء للناقش بعض اﻻمور الخاصة بنا والمشاريع التى سنقبل عليها ان شاء الله تعالى فى القاهرة واحب ان اوجه لهم كلمة شكر وتحية وتقدير على هذا اليوم اﻻكثر من رائع فعلا شباب عربى مصرى مشرف ” بحر نصر الدين – مدير التسويق والمبيعات بشركة هنداوى الدولية ” و ايضا , ” انس عماد – مدير التسويق بشركة تدبر للبرمجيات اﻻسلامية ” وايضاً ” محمد سيف  – مبرمج ASP محترف وصاحب شركة برمجيات خاصة ” هؤلاء الثلاثة ﻻ استطيع ان امر باسمائهم هكذا مرور الكرام فهم من وجة نظرى من عباقرة الويب العربى ولعل وعسى اﻻيام بيننا

سيدة عجوز مصرية

وستثبت لكم ما أقوله ان شاء الله , بعد ان انتهينا من النقاش وبعد ان اخذنا بعض الوقت بالمقهى الرائع ” سيلنترو – رمسيس ”

ثم قمنا لنذهب الى مطعم ” بيتزا هت – وسط البلد ” وبعدها استسلمنا من اﻻرهاق فقد استمرت المقابلة قرابة ال 5 ساعات تقريباً بدأنا نودع بعض فذهب صديقى الحبيب محمد سيف الى محطة المترو وذهبت انا واصدقائى انس وبحر لنستقل السيارة , بالصدفة البحتة وجدنا عربة ويقف بجانبها شاب وسيم ويبيع ” بليلة باللبن ” او قمح مسلوق باﻻضافة الى اللبن والسكر مع قليل من الكنافة فاصر اﻻصدقاء على ان نشترى منه ولم ابدى اى اعتراض مع العلم اننا كنا فى منتهى الشبع ولكن كما تعلمون فاﻻنسان ﻻ يشبع ابداً وغريزة الطمع فى كل انسان باﻻضافة الى حب التجربة واﻻستطلاع , بعد ان اشترينا ال ” بليلة باللبن ” قمنا بالتوجه الى احد اﻻركان وبدأنا فى اﻻكل ولكن ما خفى كان اعظم فكانت البليلة وجبة دسمة جداً وتحتاج الى معدة كبيرة جداً ﻻحتوائها :), وللاسف لم نستطيع ان نكمل الوجبة وﻻ نستطيع ايضاً ان نلقى بنعمة ربنا فى اﻻرض او القمامة , اخذنا نفكر ملياً ماذا نفعل ؟ ﻻ نستطيع ان نلقى باﻻكل فى القمامة ! وايضاً ﻻ نستطيع ان نأخذه معنا فكل شخص لديه من الحقائب ما يكفيه ” حقائب الحاسوب الشخصى ”

فاذا بالعبقرى وصديقنا الرائع انس يقترح علينا اقتراح فى منتهى الذكاء وهو بأن نهدى هذا الطعام الى اى شخص فقير فى الشارع , طبعاً وافقنا فى الحال ولم نبدى اى اعتراض !!

واخذنا فى المشى ولم نكمل دقيقة واذا بسيدة عجوز جالسة على اﻻرض وبجانبها بعض الحقائب الخاصة بها وتوحى لنا بأنها هى السيدة الفقيرة ,

فقال انس ” ها يا رجالة مين الجدع اللى هيروح يعطى السيدة الطعام ” !!

كل شخص فين رفض خجلاً بأن يفعل ذلك ,

فاءذا بصديقى بحر يتقدم اليها وقال لها ” اتفضلى يا حاجة شىء بسيط كده تاكليه !!

ولكن كان المفاجئة والصاعقة التى صدمنا بها والتى جعلت صديقى انس سيوشك على البكاء وصديقى بحر فى حالة انبهار وانا فى حالة ﻻ يرثى لها من اﻻحباط واﻻحساس بالذنب ومدى كرهى الشديد لبلادنا وحكامها الذين طال عليهم اﻻزل نعم …

فهم من وراء انتشار الفقر والمرض لدينا

وهم من وراء انتشار الفساد والظلم والسرقة فى بلادنا

وهم من وراء انتشاء الهم والحزن والتحطيم للشباب فى بلادنا

وما خفى كان اعظم ,, نرجع لموضوع السيدة العجوز!!

فبعد ان ذهب صديقى بحر للسيدة العجوز البسيطة والمتواضعة وصاحبة الكرامة والعفة

واهداها الطعام ” اتفضلى يا حاجة الطعام , شىء بسيط كده ” ردت عليه بجملة واحدة

” شكراً انا شبعانة يا ابنى “

ما هذا التواضع ؟ اترك لكم تعليقاتكم فلا يوجد لدى اى تعليق 🙁

لا توجد أراء حول “شبعانة يا ابنى !

  1. لازالت عزة النفس فى الشعب المصرى ولكنها منعدمه فى الفاسدين الذين استحلوا دمائنا واموالنا ” فهذه السيدة بها كرامة تملأ مصر بأكملها فلها الله يرزقها وحسبها ” سبحان المعز المذل سبحان الجبار المتكبر سبحان رازق الكائنات بدون حساب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *